علي الأحمدي الميانجي

415

مكاتيب الأئمة ( ع )

دِيناً » « 1 » ، وَفَرضَ عَلَيكُم لِأَولِيائِهِ حُقُوقاً فَأَمَرَكُم بِأَدَائِهَا إِلَيهِم ؛ لِيَحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ظُهُورِكُم مِن أَزوَاجِكُم وَأَموَالِكُم وَمَأكَلِكُم وَمَشرَبِكُم ، وَيُعَرِّفَكُم بِذَلِكَ البَرَكَةَ والنَّمَاءَ وَالثَّروَةَ ، وَلِيَعلَمَ مَن يُطِيعُهُ مِنكُم بِالغَيبِ ، وقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » « 2 » . فَاعلَمُوا إِنَّ مَن يَبخَلُ فَإِنَّمَا يَبخَلُ عَلَى نَفسِهِ ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الغَنِيُّ وَأَنتُمُ الفُقرَاءُ إِلَيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، فَاعمَلُوا مِن بَعدِ مَا شِئتُم فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُم وَرسُولُهُ وَالمُؤمِنُونَ ، ثُمَّ تُرَدَّوَن إِلَى عَالِمِ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم تَعمَلُوَن وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ . « 3 » وفي الأمالي للطوسي : قال : أخبرنا الحسين بن عبيد اللَّه ، عن عليّ بن محمّد العلويّ ، قال : حدّثنا الحسين بن صالح بن شعيب الجوهري ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني ، عن عليّ بن محمّد ، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ عليه السلام : إِنَّ اللَّهَ عز وجل بِمَنِّهِ وَرَحمَتِهِ ، لَمَّا فَرَضَ عَلَيكُم الفَرَائِضَ ، لَم يَفرِض ذَلِك عَلَيكُم لِحَاجَةٍ مِنهُ إِلَيهِ ، بَل رَحمَةً مِنهُ ، لِاإِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لِيَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ، وَلِيَبتَلِيَ مَا فِي صُدُورِكُم ، وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُم ، وَلتَتَسَابَقُوا إِلَى رَحمَتِهِ ، وَلِتَتَفَاضَلَ مَنَازِلُكُم فِي جَنَّتِهِ ، فَفَرَضَ عَلَيكُم الحَجَّ وَالعُمرَةَ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالصَّومَ وَالوَلَايَةَ ، وَجَعَلَ لَكُم بَاباً لِتَفتَحُوا بِهِ أَبوَابَ الفَرَائِضِ مِفتَاحاً إِلَى سُبُلِهِ . وَلَولَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وَالأَوصِيَاءُ مِن وُلدِهِ كُنتُم حَيَارَى كَالبَهَائِمِ ، لَاتَعرِفُونَ فَرضاً مِنَ

--> ( 1 ) . المائدة : 3 . ( 2 ) . الشورى : 23 . ( 3 ) . علل الشرائع : ص 249 ح 6 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 21 ح 21 ، بحار الأنوار : ج 23 ص 99 ح 3 .